أقول: مرَّ ما فيه (ص ٧٤) (^١) وقد أسقط أبو ريَّة هنا كلمة: «عن الأُوَل» لحاجة في نفس إبليس (^٢) سيأتي شرحها في الكلام على (ص ١٦٣) (^٣).
قال: (وكان علي يقول: إنه لكذّاب».
أقول: لم يَعْزُ أبو ريَّة هذا إلى كتاب، ولا عثرتُ عليه، ولو كان له أصل لذُكِر في ترجمة كعب من كتب الجرح والتعديل.
[ص ٩٠] وذَكَر عن معاوية أنه (ذكر كعبًا فقال: إنه من أصدق هؤلاء المحدِّثين عن أهل الكتاب، وإن كنا مع ذلك لنبلو عليه الكذب). وعلَّق على كلمة (أصدق) أن في رواية «أمثل» وإنما وقع بلفظ (أمثل) في عبارة نَقَلها ص ١٢٨ عن «اقتضاء الصراط المستقيم» (^٤)، وعلَّق هناك: أنها هي الرواية الصحيحة، أما رواية «أصدق» فيبدو أنها محرَّفة.
كذا يجازف هذا المسكين! وصاحب «الاقتضاء» يورد في مؤلّفاته الأحايثَ من حفظه، وإنما الرواية «أصدق» كما في «صحيح البخاري» (^٥) وغيره. هذا وقد بيَّن أهل العلم أن مقصود معاوية بالكذب: الخطأ. راجع «فتح الباري» (١٣: ٢٨٢) (^٦) و«تهذيب التهذيب» (^٧). والسياق يوضّح
(^١) (ص ١٤٧).
(^٢) هي المكيدة التي تقدمت الإشارة إليها ص ٧٣ و٧٤ و٧٥ و٨٢ و٨٩. [المؤلف].
(^٣) (ص ٢١٤ ــ ٢١٦).
(^٤) (٢/ ٣٤٩).
(^٥) (٧٣٦١).
(^٦) (١٣/ ٣٣٥).
(^٧) (٨/ ٣٩٤) وليس فيه تفسير الكذب بالخطأ، وفي «الإصابة»: (٥/ ٦٥٠) فسَّر الحافظ الكذب هنا بعدم وقوع ما يخبر به أنه سيقع لا أنه هو يكذب.